![]() |
:: المواضيع المميزة ::
|
||||||
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|||
| إلا رسول الله إلا رسول الله , نحن فداك يارسول الله , المقاطعه , لا للدنمارك |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
في جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة المباركة حدث حدث عظيم، وقامت حرب دامية هي أعظم حرب يخوضها المسلمون في حياة النبي بعث النبي أمرَّ رسول الله ولما تهيأ الجيش للخروج حضر الناس، وودعوا أمراء رسول الله لكنني أسأل الرحمن مغفرة وضربة ذات فرغ تقذف الزبدا أو طعنة بيدي حران مجهزة بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا حتى يقال إذا مروا على جدثي يا أرشد الله من غاز وقد رشدا وتحرك الجيش في اتجاه الشام حتى نزل بمعان من أرض الشام مما يلي الحجاز، عندها نقلت إليهم الأخبار بأن هرقل نازل بماب من أرض البلقاء في مائة ألف من الروم، وانضم إليهم من لخم وجذام وبلقين وبهراء وبلي مائة ألف. حينها وقف المسلمون دهشين، لم يكن في حسابهم لقاء مثل هذا الجيش العرمرم الذي لقوه بغتة في أرض غريبة بعيدة، وهل يهجم جيش صغير قوامه ثلاثة آلاف مقاتل، على جيش كبير كالبحر الخضم قوامه مائتا ألف مقاتل، بعددهم وعتادهم، حار المسلمون وأقاموا في معان ليلتين يفكرون في أمرهم، وينظرون ويتشاورون، ثم قالوا: نكتب إلى رسول الله إلى المرابطين في الثغور، والمجاهدين في ساحات الوغى، ما نقاتل الناس بعدد ولا قوة ولا كثرة، ما نقاتلهم إلا بهذا الدين، إلى أهل الإسلام والحق الداعين إليه، المرابطين على ثغور الكلمة ونشر المبدأ، الساعين لإعادة الأمة إلى مجدها وعزها، ما نقاتل الناس بعدد ولا قوة ولا كثرة، ما نقاتلهم إلا بهذا الدين. إلى الجبناء، المنكسرين، المنهزمين، الذين يخترقون صف الأمة الواحد، يعيثون في الأرض فسادًا وينشرون الباطل والزيغ، يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا، ما نقاتل الناس بعدد ولا قوة ولا كثرة ما نقاتلهم إلا بهذا الدين، إنها كلمة عظيمة لابد أن تبقى شعارًا تتعاقبه أجيال الأمة جيل بعد جيل ينقله الأباء والأجداد إلى الأبناء والأحفاد، يرضعه الوليد مع لبن أمه، ويلقنه الصغير، ويحى عليه الكبير لابد أن تبقى هذه الكلمات نبراسًا يضي للأمة طريقها في نشر دين الله، في جهادها ودعوتها وعلمها وعملها. وأخيرًا استقر الرأي على ما دعا إليه البطل ابن رواحة رضي الله عنه وأرضاه، وبعد أن قضى الجيش الإسلامي ليلتين في معان تحركوا إلى أرض العدو، حتى لقيتهم جموع هرقل بقرية مشارف من قرى البلقاء، ثم دنا العدو، وانحاز المسلمون إلى مؤتة، فعسكروا هناك، وتعبأ للقتال فجعلوا على ميمنتهم قطبة بن قتادة الغدري، وعلى الميسرة عبادة بن مالك الأنصاري رضي الله عنهم أجمعين. وفي مؤتة التقى الفريقان، وبدأ القتال المرير ثلاثة آلاف رجل يواجهون هجمات مائتي ألف مقاتل، إنها معركة عجيبة تشهدها دنيا النزال بالدهشة والحمية، في مقياس الماديات، ماذا يصنع ثلاثة آلاف في مواجهة مائتي ألف مدججين بالسلاح والعتاد وهل تقف النظرة عند هذا، كلا وربي، ولكن إذا هبت نسائم الإيمان جاءت بالعجائب. أخذ الراية زيد بن حارثة حِبُّ رسول الله وحينئذ أخذ الراية جعفر بن أبي طالب، وطفق يقاتل قتالاً منقطع النظير، حتى إذا أرهقه القتال نزل عن فرسه الشقراء وعقرها، ثم قاتل فقطعت يمينه، فأخذ الراية بشماله، ولم يزل بها حتى قطعت شماله، فاحتضنها بعضديه رافعًا إياها حتى قتل بضربة روميّ قطعته نصفين، فأبدله الله بهما جناحين يطير بهما في الجنة، فكان يسمى بعد ذلك جعفر الطيار. روى البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "كنت فيهم في تلك الغزوة، فالتمسنا جعفر بن أبي طالب فوجدناه في القتلى، ووجدنا في جسده بضعًا وتسعين من طعنة ورمية كلها فيما أقبل من جسده" ثم أخذ الراية عبد الله بن رواحة وتقدم وهو على فرسه فجعل يستنزل نفسه، ويتردد بعض التردد حتى حاد حيدة وقال: أقسمت يا نفـس لتنزلنــه كارهـة أو لتطـاوعنـه إن أجلب الناس وشدوا الرنة مالي أراك تكرهين الجنة عندها تقدم رجل من بني عجلان يقال له ثابت بن أرقم فأخذ الراية وقال: يا معشر المسلمين، اصطلحوا على رجل منكم، قالوا: أنت. قال: ما أنا بفاعل، فاصطلح الناس على خالد بن الوليد، فلما أخذ الراية قاتل قتالاً مريرًا، فقد روى البخاري عن خالد بن الوليد قال: لقد انقطعت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف، فما بقي في يدي إلا صفحة يمانية. وقد قال رسول الله الله أكبر ((وعيناه تذرفان)) عاش لأمته تفاعل مع قضاياها همًا وغمًا، ألمًا وأملاً، فرحًا وحزنًا فيا من تحمل في قلبك لا إله إلا الله، أنت يا من حملت على عاتقك هم دينك وأمتك سعيًا في إصلاحها وصلاحها، أين أنت من قضاياها في مشارق الأرض ومغاربها. كم نفرح للدنيا وملذاتها وشهواتها، ونحزن لفواتها وانقطاعها أو انتقالها، ولا نحرك ساكنًا بل ونبخل بالألم والدمعة، فإلى الله المشتكى. ونجح خالدٌ رضي الله عنه في الصمود بجيشه أمام جيش الرومان طوال النهار، وكان لابدَّ من مكيدة حربية، تُلْقِى الرعب في قلوب الرومان، حتى ينجح في الانحياز بالمسلمين وينجو من مطاردة الرومان لجيشه، وقبل أن ينكشف المسلمون. ولما أصبح في اليوم الثاني، غيَّر أوضاع الجيش، وعبأه من جديد، فجعل مقدمة الجيش ساقته وميمنته ميسرة، والعكس، فلما رآهم الأعداء أنكروا حالهم. وقالوا: جاءهم مدد فرعبوا، وصار خالدٌ بعد أن ترآى الجيشان، وتناوشا ساعة يتأخر بالمسلمين قليلاً قليلاً، محافظًا على نظام الجيش فلم يتبعهم الرومان خوفًا من مكيدة يدبرها المسلمون فحافظ على جيشه وعاد الرومان إلى بلادهم خائبين. وهكذا عاد المسلمون لم يلقوا ضررًا، واستشهد منهم اثنا عشر رجلاً، ولا يعلم عدد قتلى الرومان لكثرتهم ونستطيع أن نخرج من هذه الغزوة بنتائج مهمة منها: أولاً: أن النظرة المادية المجردة عند قياس معيار القوة والضعف بعيد كل البعد عن الواقعية والفهم العميق للحياة وسبر أغوار بواطن الأمور، إذ الوقائع تشهد، والأحداث على مر العصور تبرهن بأنه ثانيًا: أن الإيمان في قلوب أهله، أقوى من قوى العالم وإن اجتمعت، فكم من مجاهد أعزل من السلاح يرفع إصبع السبابه يناجي ربه، وكم من دعوة في جنح الظلام تفتح لها أبواب السماء، تفعل الأفاعيل في الأعداء بل هي أشد عليهم من آلاف المقاتلين وقد قالوها، والحق ما شهدت به الأعداء. ثالثًا: أن على الأمة أن تربي أبناءها على حب دينهم واعتزازهم به، والشعور بالنصر والعلو والفخر ألا فلينقش على القلوب والصدور ولتردده الأفواه والسطور رابعًا: على الآباء والأمهات والمربين أيًّا كانوا وعلى الأمة جمعاء أن تعاود النظر في عرض القدوات للأجيال، فلابد من نشر سير أولئك الأفذاذ من صحابة رسول الله والسؤال المهم الذي نعلم إجابته ولكن واقعنا يخالفه: أي شيء يقدمه لدينه وأمته مغنيٍ أو ممثل هابط أو هابطة، ماذا عساه أن يقدم للإسلام والمسلمين ذاك اللاعب وهو يدحرج كرته، أو يجري خلفها، وقديمًا قيل يكفي اللبيب إشارة مرموزة وسواه يدعى بالنداء العالي. وأضحت تلك الغزوة الخطوات الأولى لفتح بلاد الروم واحتلال المسلمين أقاصي الأرض. للمزيد من مواضيعي
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
تسلم اخي هيثم والله علي الاسلوب الرائع في السرد
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||||
|
جزاك الله خيرا لأننا كمسلمين لازم المعلومات دي تكون معروفة بالنسبة لينا مش المستشرقين يبأو حافظنها واحنا بنعتبرها معلومات عامة ..... لازم لينا عودة لكتب السيرة .
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||||
|
|
|||||
|
![]() |
| مواقع النشر |
| الكلمات الدليلية |
| مؤته, غزوة, غزوة مؤتة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
![]() |